الشيخ علي الكوراني العاملي
443
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أما الأحاديث الواردة في علي « عليه السلام » فيجب منع روايتها ، والتهوين من أمرها . وأما تقديس الناس لعلي وأبنائه ، فيجب إنهاؤه بإبادة آل علي ، والبارزين من شيعتهم ! 3 - الإشادة بأبي بكر وعمر ( ولأرفعن عليهم بني تيم وعدي ) ، لإرغام أنوف بني علي « عليه السلام » ولو تضرر معهم العباسيون ، لأن بني علي يتهمونهما ولا يحبونهما ، ولأنهما عزلا علياً عن الخلافة وأخذاها ، فالإشادة بهما حطٌّ من شخصية علي « عليه السلام » ! 4 - بما أن جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » لا يقل خطره على خلافة العباسيين عن خطر الحسنيين بل يزيد عليهم ، فيجب قتله ولو كان إماماً ربانياً ، لأن الملك عقيم يجبرك على مثل هذه الأعمال ! وكذلك كل من يدعي الإمامة الربانية من أبنائه ! وقد تقدم أن المنصور تبنى سياسة إبادة أبناء علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » كلياً ، وأوصى ولده بها وصية مؤكدة ، وخزن له عدداً من أجساد ورؤوس من قتلهم منهم ! 5 - من الأخطار التي رآها المنصور على مشروعه أن الأئمة من أبناء الحسين « عليهم السلام » صاروا المرجعية الفقهية والعقائدية للمسلمين ، حتى لفقهائهم ، فلا بد من تأسيس مذاهب وإلزام المسلمين بها بالسيف ، لصرف الناس عن مرجعية أهل البيت « عليهم السلام » . وقد عبر المنصور بوضوح عن أهدافه الخمسة هذه ، وضرورتها لترسيخ ملكه ، في رسالته لمهدي الحسنيين ، وفي خطبه وأقواله . 2 - الهدف الأول للمنصور : تعظيم العباس عم النبي « صلى الله عليه وآله » كان العباسيون على هامش الحسنيين كما تقدم ، فقد بايعوا مهديهم ، وكان المنصور يأخذ بركابه ويقول : هذا مهدينا أهل البيت ! ولما انفصلوا عنهم ادعوا أنهم أخذوا الشرعية من وصية أبي هاشم بن محمد بن الحنفية لأبيهم محمد بن علي ، عندما سمَّه الأمويون فمات عنده في الحميمة !